اليوم الدولي للديمقراطية.. مطالب بإقرار دستور ديمقراطي وإلغاء حالة الطوارئ بالمغرب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الدولة بإقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، “يحترم حق الشعب المغربي في تقرير مصيره على كافة المستويات، ويقر بكونية وشمولية حقوق الإنسان وبسيادة قيمها الإنسانية؛ وفي مقدمتها المساواة بين الجنسين، والحرية والكرامة والتضامن والعدالة، ويعترف بسمو المواثيق الدولية على القوانين المحلية دون قيود أو شروط، ويحقق الفصل الحقيقي بين السلط، ويضمن مبدأ المساءلة الشعبية والقضائي لها، ويفصل بين الدين والدولة“.

وقالت الجمعية، إن الاحتفاء هذه السنة باليوم العالمي للديمقراطية (15شتنبر)، يتسم وطنيا باستمرار الاستبداد وتنامي وتعمق السلطوية وفرض القيود على الحريات الأساسية، وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير، والحق في التنظيم وتأسيس الجمعيات، والسعي لإغلاق فضاء المواقع الاجتماعية والتحكم فيه عبر الرقابة المتشددة والتنصت، بعدما جرى التحكم وفرض الهيمنة المطلقة على الفضاء العام.

وانتقدت الجمعية، استمرار الجهات المسؤولة، في التضييق وقمع الحركة الحقوقية والديمقراطية والصحافة المستقلة بالمغرب، معتبرة  أن اللجوء إلى أساليب القمع بالمغرب، أصبح معطى قائما ومزمنا، وأضحت المحاكمات المبنية على تهم المس بالمقدسات والمس بهيبة الدولة والمؤسسات وإهانة موظفي الداخلية وازدراء الأديان تنتشر بسرعة في غياب محاكمات عادلة، ويترافق هذا مع محاولات الدولة التستر على الفساد الاقتصادي والرشوة وهدر وسوء تدبير المال العام عبر التلويح بوضع فصول قانونية تحد من حركية المجتمع المدني ومهامه في التصدي للفساد وغياب الشفافية والنزاهة في تدبير المال والملك العموميين والجرائم الاقتصادية.

وأشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى اتساع دائرة الإجهاز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وما ينتج عن ذلك من مس بالحق في العيش الكريم، وانتشار الغلاء بشكل فاحش مما يهدد الحق في الغذاء؛ إضافة إلى الصعود الصاروخي لثمن المحروقات وسيطرة لوبيات عليها، والبروز القوي لتضارب المصالح، وانتشار العطالة والفقر، واتساع الهوة بين الفئات الاجتماعية، وبين المجالين الحضري والقروي، وسوء تدبير الثروة المائية، في مس بليغ بحق المواطنين في الاستفادة من الماء.

كما سجلت الجمعية، استمرار العمل بحالة الطوارئ الصحية؛ ضدا على أهدافها وغاياتها ومبررات جواز إقرارها، والتي تحولت إلى حالة استثناء، ومناسبة يقع استغلالها لتمدد السلطوية، وتقوية القبضة الأمنية، وتوسيع مجال تدخل الجهاز التنفيذي عبر وزارة الداخلية على حساب المؤسسة التشريعية, مجددة مطالبتها بالإلغاء الفوري لحالة الطوارئ الصحية ولكل القرارات الإدارية المرافقة لها.

وطالبت الجمعية، بالتصديق على كل المواثيق والعهود الدولية، ورفع كافة التحفظات والإعلانات التفسيرية، وملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التوصيات والقرارات الصادرة عن الآليات الأممية التعاقدية وغير التعاقدية التأسيس لجهوية ديمقراطية حقيقية، تراعي المميزات الثقافية والتاريخية بعيدا عن المقاربة التحكمية، ووضع حد للتفاوتات المجالية الصارخة.

واكدت الجمعية، على ضرورة ضمان حق الشعب المغربي في المشاركة السياسية وصياغة ومراقبة السياسات العمومية، وضمان قاعدة التداول على السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، مما يتطلب تغييرات جذرية لمنظومتها القانونية، وتشكيل هيئة مستقلة لمراقبتها والإشراف عليها؛

وفي حديثها عن القضاء، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على ضرورة، التوطيد الفعلي للقضاء كسلطة مستقلة، تشريعا وممارسة، ووضع حد لتغول النيابة العامة التي أصبحت آلية للاستبداد والقمع.

وأشارت الجمعية، إلى ضرورة إقرار الديمقراطية اللغوية عبر تفعيل الطابع الدستوري للغة الأمازيغية كلغة رسمية، وإدراجها العملي، بدون تأخير، في مختلف مناحي الحياة، لاسيما في التعليم والإعلام والإدارات العمومية والقضاء.

كما دعت الجمعية الحقوقية، إلى وضع حد لموجات الغلاء والارتفاعات الصاروخية لأثمان المواد الأساسية الضرورية، وللمحروقات وكل المستلزمات، بما يتماشى ودخل المواطنين والتصدي الحازم للفساد والاحتكار وتضارب المصالح، والرفع من القدرة الشرائية لعموم المواطنين عبر الرفع من الأجور، وتقوية مجالات الحماية الاجتماعية وتعميمها، وضمان أقصى الموارد لكفالة حق تمتع الجميع، على قدم المساواة، بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ من صحة وتعليم، ومستوى معيشي كاف، وعمل لائق، وضمان اجتماعي وتغطية صحية.

وطالبت الجمعية، كذلك بحماية وتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في الحصول على المعلومات، ووقف كل المضايقات ضد نشطاء حقوق الإنسان، والصحافيين والمدونين، والطلبة ومناضلي حركة المعطلين، وجعل حد لأنشطة الرقابة الموجهة ضدهم، وضمان حرية التجمع والتظاهر السلمي، ورفع اليد عن مواقع التواصل الاجتماعي، وحظر كل أشكال التجسس والتصنت على النشطاء والمدافعات والمدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وضمان حرية النشر والإعلام والصحافة.

وخلص البيان إلى المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم نشطاء حراك الريف والصحافيون المعتقلون، ومناضلو الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين وكل من هو معتقل أو متابع بسبب التعبير عن رأي معارض أو مستقل، خصوصا الصحافيان عمر الراضي وسليمان الريسوني، والنشطاء سعيدة العلمي ونور الدين العواج ورضا بن عثمان وجميع معتقلي الرأي والتعبير,،وضمان عدم الإفلات من العقاب في كل الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً