الرياض : المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون يرسم ملامح تطوير الصناعة الانتاجية العربية والمعايير المهنية للخريطة الإعلامية في المنطقة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تنطلق ، في العاصمة الرياض ، اليوم الأربعاء ، أعمال الدورة 22 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون تحت شعار ” الإعلام في عالم يتشكل “، وسط حضور ومشاركة أكثر من 5 آلاف مشارك ، إضافة إلى 300 شركة إنتاج ، يمثلون أهم المنظمات والهيئات الإعلامية الإقليمية والدولية.

ويهدف المهرجان ، المقام حتى الـ12 نونبر الجاري ، بتنظيم من هيئة الإذاعة والتلفزيون ، واتحاد إذاعات الدول العربية ، إلى المساهمة في تطوير الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني العربي ورفع مستواه على النحو الذي يلبي تطلعات الهيئات الأعضاء والمبادئ التي تعمل من أجلها، وكذلك رصد الاتجاهات المبتكرة والجادة في الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني العربي وتشجيعها في سبيل تنمية الطاقات الإبداعية العربية في هذا الميدان.

وقال محمد الحارثي ، رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية (أسبو) ، الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي ، إن استضافة بلاده لهذا الحدث تأتي تواؤما مع ما تشهده من تحولات ستجعل من الرياض عاصمة صناعة الإنتاج الإعلامي الأهم في المنطقة ، بالتوازي مع تحولها إلى وجهة الطامحين في المجالات كافة.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن المهرجان سيشهد إطلاق كثير من المبادرات والشراكات الهادفة إلى تعزيز الصناعة الإنتاجية العربية بما يواكب التطورات، ورسم ملامح واضحة لمستقبل المعايير المهنية للخريطة الإعلامية في المنطقة، مبرزا أن تلك المبادرات تسعى أيضا إلى التعريف بالحضارة العربية الإسلامية والواقع العربي والإسلامي المعاصر، ورفع مستوى الوعي الثقافي والعلمي والذائقة الجمالية في الأعمال والبرامج الإذاعية والتلفزيونية.

وتتوزع مسابقات المهرجان على المسابقة التلفزيونية وهي مجزأة لقسمين المسابقة الرئيسية ومخصصة للبرامج والأخبار التلفزيونية المنتجة من قبل الهيئات الأعضاء العاملين والمشاركين في الإتحاد ، والمسابقة الموازية ومخصصة للبرامج والأخبار المنتجة من قبل الشبكات التلفزيونية العربية الخاصة (غير الأعضاء في الاتحاد)، وشركات الإنتاج ووكالات الأنباء العربية بالإضافة إلى الفضائيات الدولية الناطقة باللغة العربية.

وهناك المسابقة الإذاعية بقسميها الرئيسي والموازي ، وهي مخصصة للبرامج والأخبار الإذاعية المنتجة من قبل الهيئات الأعضاء في الاتحاد ، والمحطات وشركات الإنتاج الإذاعية العربية الخاصة، والمحطات وشركات الإنتاج، والإذاعات الدولية الناطقة بالعربية.

يذكر أن عدد المشاركات الإذاعية بلغ 128 عملا ، منها 97 عملا من الهيئات الأعضاء في المسابقات الرئيسية ، و31 عملا من الإذاعات الخاصة العربية ، عبر 14 هيئة من أعضاء الاتحاد و 11 من الإذاعات الخاصة والدولية الناطقة بالعربية وشركات الإنتاج المشاركة في المسابقة الإذاعية الموازية.

أما عدد الأعمال المشاركة في المسابقات التلفزيونية فقد بلغ 115 عملا ، توزعت بين 83 عملا رئيسيا ، و32 عملا موازيا، من خلال 15 هيئة عضوا في الاتحاد، و8 قنوات فضائية خاصة، و13 شركة إنتاج.

ويتضمن حفل الافتتاح تكريم عدد من رواد صناعة الإعلام والسينما نظير إسهاماتهم الفع الة في إثراء المحتوى الإعلامي بالعالم العربي ، من بينهم الإعلامي والمذيع السعودي حامد الغامدي ، والنائب السابق لرئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بسلطنة عمان ، بالناصر بن سليمان السيباني ، ومن مصر الإعلامية سناء منصور ، ومن فلسطين السيناريست والمخرج رشيد مشهراوي ، ومن قطر الإعلامية والمذيعة إلهام بدر الس اده ، ومن موريتانيا المخرجة السينمائية لاله كابر الغلا وي ، فيما سيكون الحضور ، في نهاية حفل الافتتاح ، على موعد مع الفقرة الفنية، التي سيحييها الفنان ماجد المهندس ، وسط حضور عدد كبير من أهم الإعلاميين والمتخصصين وضيوف المهرجان. وسيشهد جدول أعمال الدورة الثانية والعشرين من المهرجان، ابتداء من يومه الثاني ، إقامة أكثر من 30 ورشة عمل وجلسة مصاحبة، تناقش جميع الموضوعات المتعلقة بالإنتاج التلفزيوني والإذاعي، والإعلام الرياضي والنجومية ، إضافة إلى جلسات تعنى بمشاركة المرأة ودورها في السينما وقضاياها عبر التاريخ ، وورش عمل تتمحور حول صناعة الأفلام والعمل الإعلامي المستقل، وغيرها من المواضيع التي سيناقشها المهرجان على مدار أربعة أيام.

كما ستتزامن هذه الدورة مع إقامة معرض مستقبل الإعلام (FOMEX)، الذي يعقد خلال الفترة 10 – 12 نونبر الجاري، وت شارك فيه أكثر من 200 مؤسسة من الهيئات الأعضاء والشبكات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الخاصة والقنوات الدولية الناطقة بالعربية ، وأشهر الشركات العالمية المصن عة للتجهيزات التقنية، وشركات الإنتاج وتوزيع المحتوى السمعي والبصري ، ومزودي الخدمات، ويهدف إلى تفعيل وتنشيط الإنتاج الإعلامي بشقيه الإذاعي والتلفزيوني ، إضافة إلى إيجاد بيئة خصبة لتبادل الأفكار والآراء والخبرات المتعلقة بآخر المستجدات على صعيدي التقنية والابتكار، المرتبطين بمجال صناعة الإعلام والمحتوى محليا وإقليميا وعالميا.

ومن المتوقع أن يشكل معرض مستقبل الإعلام منصة مستقبلية لأبرز تقنيات الإنتاج المشاركة فيه خلال هذا العام والأعوام القادمة، بمشاركة عدد من الشركات الرائدة في المجال الإنتاجي العالمي، إضافة إلى مشاركة واسعة من الهيئات الإقليمية والدولية مثل اتحاد الإذاعات العالمية، واتحاد الإذاعات الأوروبي، واتحاد الإذاعات الآسيوي، واتحاد الإذاعات الأفريقي ، والمؤتمر الدائم للوسائل السمعية والبصرية في حوض البحر الأبيض المتوسط ، والمعهد الآسيوي للتنمية الإذاعية ، وتلفزيون الصين المركزي ، والاتحاد الدولي للاتصالات ، والمركز المتوسط للاتصال السمعي والبصري. يذكر أن المهرجان ، وفي ختام دورته الحالية ، سيتوج الفائزين والفائزات بجوائز المسابقات التلفزيونية والإذاعية، البالغ عددها أكثر من 60 جائزة، بين ذهبية وفضية، بواقع 32 جائزة في مسار التلفزيون ، منها 28 جائزة لمسار المسابقات الرئيسية ، في حين بلغت جوائز التبادل 4 جوائز نصفها ذهبية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً