التعليم المغربي: توالي الإصلاحات و تفاقم الأزمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لعدد المزدوج 50-51 من مجلة رهانات المخصص للمسألة التعليمية وإشكالية توالي الإصلاحات وتفاقم الأزمة،حيث يشير االدكتور مختار بنعبدلاوي في افتتاحية هذا العدد إلى أن “عامل الفشل الأساسي في مجمل الإصلاحات المتوالية أنها جاءت من خارج منطق العملية التعليمية، وأنها وضعت على الدوام، العربة قبل الفرس. لقد أعطت هذه السياسات الأولوية لتقليص كلفة التعليم عن طريق دعم وتشجيع التعليم الخاص، والأنظمة التعليمية الأجنبية، وتقليص الموارد البشرية والميزانيات المتعلقة بالاستثمار والتجهيز والتسيير، فكانت النتيجة أن تحولت المؤسسات العمومية إلى أطلال، ولجأ الأساتذة بسبب تجميد أجورهم إلى القيام بساعات إضافية في مدارس القطاع الخاص، الأمر الذي استنزف طاقتهم وقدراتهم على حساب عملهم في التعليم العمومي…”، كما خلص الدكتور بنعبدلاوي في افتتاحيته إلى أن “إصلاح النظام التعليمي اختيار استراتيجي للمجتمع، ولذلك فهو لا يجب أن يخضع لمنطق –السوق أولا- ولا لمصالح اللوبيات المالية، ولا للمهاترات السياسية، وأن لا نضع قراره بين أيدي بيروقراطيين يقيسون النجاح بعمرهم الوظيفي….”

وفي حوار العدد، استضافت مجلة رهانات الدكتور “محمد الخمسي” أستاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، الذي قادنا في رحلة “تشريح مجهري” لأزمات التعليم بالمغرب، والأدوار المنوطة بالجامعة المغربية في ظل الإكراهات الذاتية والموضوعية المتنامية في مجال أكثر ارتباطا بالبحث العلمي وإشكالاته، كما يقترح علينا خلال هذه الرحلة مجموعة من المداخل نحو الإصلاح وبعض الحلول الممكنة التي من شأن اتباع قواعد تنزيلها أن يساهم في إصلاح الوضع التعليمي.
ففي علاقة بالنقاش حول الرقمنة الذي أثاره ما وجد المغرب نفسه مجبرا على خوضه خلال بدايات أزمة كورونا والآن، نقرأ في الحلول المقترحة من طرف الدكتور الخمسي (للإشارة أجري الحوار في دجنبر 2019) : “في عصر يفرض نفسه يوميا، وهو عصر رقمي، لا يمكن أن يظل نسقنا التعليمي في معزل عن هذا البعد الذي أصبح يؤثر في كل شيء، ويطور كل شيء، ويتحدى كل شيء. بمعنى إعادة أولا تأهيل الموارد البشرية، باستعمال العالم الرقمي، والعالم الرقمي ليس هو تشغيل الحاسوب واستعمال بعض التطبيقات المحدودة، بل هو تكوين مؤهل علمي، له روافده وروافعه….”

الضغط هنا للاطلاع على العدد

التعليم المغربي

جميع الحقوق محفوظة مركز الدراسات و الأبحاث الإنسانية – مدى © All rights reserved madacenter

‫0 تعليق

اترك تعليقاً