تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع  سلبًا وإيجابًا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الإطار النظري للبحث

  • مقدمة البحث
  • مشكلة البحث
  • أهداف البحث
  • تساؤلات الدراسة
  • أهمية البحث
  • مصطلحات الدراسة
  • حدود البحث

المقدمة:

انتشرت بشكل كبير وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة وأصبحت هي الوسيلة الوحيدة التي فرضت سيطرتها على جميع المجتمعات وأصبح مستخدميها يتجاوزون المليارات وأصبحت وسيلة شديدة التأثير في المجتمعات والأسر العربية بشكل كبير وخطير وذلك لأنها أصبحت تستخدم أساليب جذب لا حصر لها فهي تستهوي متابعيها من جميع الفئات ومن جميع الأعمال وهو ما يجعلها سلاح ذو حدين فهي من شأنها زيادة ثقافة المرء وحثه على العديد من القيم الإيجابية ولكنها على النقيض ساهمت بشكل كبير في فرض الكثير من السلوكيات السيئة والتي أصبح المجتمعات وخاصة المجتمعات العربية تعاني منها معاناة شديدة فقد ساعدت على انتشار العنف والجريمة وساهمت كثيرا في تفكك العديد من الأسر العربية وغيرت فكر الشباب العربي.([1])

لقد خضعت المجتمعات في الآونة الأخيرة إلى العديد من التحولات والتغيرات في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية أثرت في بنيتها وتركيبتها واستقرارها.([2]) ولا ينكر أحد مدى مساهمة وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة فيما حدث للأسر العربية بل وفي جميع المجتمعات على مستوى العالم. فأصبحت الأسرة العربية تعاني الكثير والكثير من المشكلات الاجتماعية مثل التفكك الأسري والتطرف والعنف وزادت نسب الجريمة بشكل كبير وملحوظ وهو ما أدى إليه انتشار وسائل الاتصال الحديثة كالكمبيوتر والتلفاز والعديد من الوسائل الأخرى التي أصبحت تحيط بنا من كل اتجاه.

فقد أصبح الشباب العربي منشغل باستخدام شبكات الإنترنت والألعاب ومشاهدة الأفلام التي تدعو إلى العنف مما انعكس بالسلب على القيم التي تغرس بداخلهم وأصبحوا قابعين أمام شاشات الكمبيوتر لفترات طويلة مما أدى إلى تغير فكرهم وارتباطهم بأسرهم وهو ما عمل على اتساع الفجوة بينهم وبين آبائهم مما انعكس بالسلب على المجتمعات العربية.

ومما لا شك فيه إن قضاء أوقات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية الحديثة والمتمثلة في الأجهزة اللوحية والمحمولة أصبح من سمات هذا العصر، غير أن الكثيرين يقومون باستخدام تلك الأجهزة بشكل متواصل حتى سيطرت هذه الأجهزة على مستخدميها وعلى عقولهم بل وعلى أوقاتهم ونشاطهم كذلك.([3])

ولأن وسائل التواصل الاجتماعي التي تدخل جميع البيوت دون أي استئذان ويستخدمها جميع الفئات والأعمار فهي أداة فتاكة إذا أسيء استخدامها وقد تكون أداة شديدة الإيجابية إذا أحسن استخدامها وتم تقنينها فيما يخدم الفئات المتابعة لها وخاصة التلفاز فهو يعتبر وسيلة مسموعة ومرئية فهي كفيلة بأن تنقل السلوك الجيد والسيئ على السواء.

ونتيجة لأهمية الموضوع المطروح من خلال هذا البحث ألا وهو “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع سلبًا وإيجابًا” كان لابد من التطرق إليه بشيء أكثر تفصيلا من خلال تناول العديد من الجوانب الخاصة بذلك الموضوع ومناقشتها والتوصل إلى بعض التوصيات الهامة والتي سأقوم بعرضها في نهاية البحث.

مشكلة البحث:

من خلال استعراضنا لمدى انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي تبين أنها أصبحت جزء لا يتجزأ من حياة المجتمعات بل أصبح الأفراد يقبلون على استخدام تلك المواقع لدرجة قد تصل إلى الإدمان في بعض الأحيان، ولا شك أن تلك المواقع باتت تلعب دورًا هاما في حياة الأسر بل وفي حياة الشعوب والأمم بأسرها سلبا وإيجابا، ولا يخفى علينا مدى التأثير الذي يقوم به مواقع التواصل الاجتماعي مثل “الفيس بوك، تويتر، انستجرام” وغيرها من المواقع التي تجذب العديد من الفئات العمرية في المجتمعات المختلفة وخاصة الشباب من فئة المراهقين وهم الأكثر متابعة والأقل إدراكًا بمجريات الأمور فهم لا يستطيعون رسم صورة كاملة وتصور شامل لما يتابعونه من خلال وسائل الإعلام المختلفة فهم لا يزالون محدودي الخبرة ويلزمهم الكثير للحكم الصائب على الأمور وبالتالي فهم يقعون فريسة في براثن الإعلام الذي يؤثر في الكثير من شخصية المراهقين لأنهم يتعاملون بعواطفهم ويندفعون نحو ما يؤثر فيهم سواء بالسلب أو بالإيجاب دونما أي تفكير.

أهداف البحث:

يهدف هذا البحث إلى التعرف على:

  • معرفة أنواع وأسماء بعض مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر تأثيرا على المجتمع.
  • التعرف على مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع سواء كان ذلك بالسلب أم بالإيجاب .
  • وما هي الأسباب التي أدت إلى ارتباط المجتمعات بتلك الوسائل.
  • والخطوات اللازم إتباعها للحد من استخدام تلك المواقع والوقاية من آثارها الضارة.
  • تقديم بعض التوصيات التي قد تساهم في وضع حل لمشكلة توغل مواقع التواصل الاجتماعي في حياة الشعوب والمجتمعات.

تساؤلات الدراسة:

يتساءل البحث عن:

  • ما هي مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر تأثير على حياة المجتمعات؟
  • من هم أكثر الفئات العمرية استخداما لمواقع التواصل الاجتماعي؟
  • ما مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع سواء سلبًا أو إيجابًا؟
  • ما هي المقترحات التي تساعد على الحد من انتشار ظاهرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

أهمية البحث:

تكمن أهمية البحث فيما يلي:

  • مدى انتشار مواقع التواصل الاجتماعي في المجتمعات ومدى تأثيرها على الأفراد من جميع الفئات العمرية.
  • على الرغم من الآثار الإيجابية لمواقع التواصل الاجتماعي إلى أنها تتسم بالعديد من الآثار السلبية شديدة التأثير على المجتمع.
  • ضرورة الانتباه إلى وضع ضوابط ومعايير لتقنين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للحد من انتشار تلك الظاهرة بين أفراد المجتمع.
  • الوقوف على التأثيرات السلبية والإيجابية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتعرف عليها للتمكن من الحد من الآثار السلبية الخاصة بها ومحاولة تعزيز الأثر الإيجابي لتلك الوسائل.

مصطلحات الدراسة:

  • مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي: عرفت مواقع التواصل الاجتماعي بأنها شبكة تضم مجموعة من الأفراد لهم نفس الاهتمامات والميول والرغبة في تكوين بعض الصداقات من خلال استخدام الشبكة العنكبوتية.

كما يمكن تعريف مواقع التواصل الاجتماعي بأنها ” منظومة من الشبكات الإلكترونيّة التي تسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به، و من ثم ربطه عن طريق نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم الاهتمامات والهوايات نفسها”.

ومن خلال التعريفات السابقة يمكننا تقسيم مواقع التواصل الاجتماعي إلى ثلاثة أقسام كما يلي:

  1. مواقع تواصل اجتماعي من خلال شبكة الإنترنت وتطبيقاتها مثل: “فيس بوك، تويتر، يوتيوب، انستجرام، غرف الدردشة، البريد الإلكتروني، المدونات”.
  2. بعض التطبيقات الخاصة بالتواصل الاجتماعي على أجهزة الهواتف النقالة مثل: “واتس أب، فايبر، سكايب”.
  3. بعض البرامج الخاصة بالتواصل الاجتماعي عبر التلفاز والراديو: مثل بعض البرامج التي تسمح بإجراء اتصالات هاتفية ومداخلات تعمل على تعميق مفهوم التواصل الاجتماعي.
  • مفهوم العلاقات الاجتماعية: تعرف العلاقات الاجتماعية بأنها التفاعل الذي يحدث بين شخصين أو أكثر مجتمعان في إطار واحد أو بيئة واحدة أو منظمة واحدة أو تنظيم واحد نتيجة لتأثير كل منهما في الآخر.

حدود البحث المجال البشري والمكاني والزماني:

  • الحدود البشرية: طالبات وطلاب جامعة فيصل.
  • الحدود المكانية: طبقت الدراسة في مدينة الدمام.
  • الحدود الزمنية: طبقت الدراسة في الفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 1437ه.

الاتجاهات النظرية

  • الاتجاهات النظرية المفسرة للدراسة
  • الدراسات السابقة
  • التعقيب على الدراسة
  • الإطار النظري للبحث
  • مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي
  • أنواع مواقع التواصل الاجتماعي
  • دوافع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي
  • تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي
  • تعريف المتغيرات

الاتجاهات النظرية المفسرة للدراسة

النظريات المفسرة لظاهرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي:

أجريت العديد من الدراسات والبحوث العلمية حول موضوع مواقع التواصل الاجتماعي بنيت تلك البحوث والدراسات على نظريتين وهما:

النظرية الأولى: الحتمية التكنولوجية:

وتأتي القناعة الخاصة بمعتنقي تلك النظرية من أن التكنولوجيا في حد ذاتها تتمتع بقوة التغير في طبيعة العلاقات الاجتماعية والواقع الاجتماعي، ويرى مستخدمي هذه النظرية “الحتمية التكنولوجية” والمتفائلين بها أنها تملك مقاليد التقدم للبشرية وتضعها ذريعة لفشلها في التواصل الحقيقي على أرض الواقع الذي لم تستطع البشرية تحقيقه وتعده نوعا من انتصار للتكنولوجيا على الواقع الذي تعايشه البشرية من حولها، فتجد أن الأفراد في مختلف بقاع الأرض فشلوا في التوصل إلى حل يبقيهم على اتصال دائم في حين تدخلت التكنولوجيا بكل ما أوتيت من قوة لتقدم لهم الحلول الجذرية التي تقضي على جميع المشكلات التي تؤرقهم وتعمل على تقريب المسافات بين مشارق الأرض ومغاربها وهذا وحده كافي لمعتنقي تلك النظرية. في حين يرى البعض الآخر الذي يملك نظرة تشاؤمية أن التكنولوجيا ما هي إلا أداة لفرض الهيمنة والسيطرة على الشعوب الضعيفة، والتحكم في قناعات الأفراد فهي تقوم باقتحام حياة الفرد الشخصية وتفتت علاقاته الاجتماعية الحقيقية على أرض الواقع([4]).

النظرية الثانية: الحتمية الاجتماعية:

تعتمد نظرية الحتمية الاجتماعية على أن العلاقات الاجتماعية هي الأساس في خلق مواقع التواصل الاجتماعي وهي الدافع الأقوى لإنشاء تلك المواقع وليس العكس([5])، فهم يرون أن العلاقات الاجتماعية لها قوة وتأثير كبير يدفع الأشخاص لمحاولة خلق بيئة تجمعهم محاولين خلق إطار موحد وهو ما دفعهم إلى بناء وتكوين تلك الشبكات الاجتماعية سواء كانت على الشبكة العنكبوتية أو على أجهزة الهواتف النقالة الخاصة بهم أو من خلال الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية في محاولة منهم لتقريب المسافات بين بعضهم البعض وهي نظرية في حد ذاتها معاكسة للنظرية الأولى “الحتمية التكنولوجية” والتي ترى أن التكنولوجيا هي صاحبة الفضل في خلق مناخ يجمع كل تلك العلاقات الاجتماعية في إطار واحد ومن خلال عدة تطبيقات ليختار كل فرد ما يتناسب مع احتياجاته وقناعاته الشخصية([6]).

الدراسات السابقة:

أجريت العديد من الدراسات حول موضوع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومدى تأثيره على المجتمعات. وفيما يلي بعض الدراسات المتعلقة بموضوع البحث والنتائج التي توصلت إليها تلك الدراسات:

أولًا: الدراسات العربية:

1- دراسة محمد الخليفي (2002م)([7]): حول موضوع “تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في المجتمع”، وقد قامت الدراسة على استعراض التأثيرات التي تحدث نتيجة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت على المجتمع، ومدى الاستفادة من تلك المواقع والآثار السلبية والإيجابية الواقعة على مستخدميها، وقام الباحث بالتطبيق على عينة من (412) طالبا وطالبة من كلية الهندسة، وقد توصل الباحث إلى أن هناك العديد من السلبيات الناتجة عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لفترات طويلة أنها قد تصل إلى الإدمان وهو ما يجعل تلك المواقع مسيطرة بشكل كامل على حياة الفرد بينما رصد الباحث أن هناك جانب إيجابي لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وهو تقريب المسافة بين الأفراد وخاصة من فئة الشباب والطلاب الدارسين بالجامعة ومساعدتهم في القيام بمهامهم العلمية ومحاولة التقريب بين الأفكار ووجهات النظر فيما يتعلق بالدراسة.

2- دراسة حلمي ساري (2005م)([8]): دراسة بعنوان “ثقافة الإنترنت ودورها في التواصل الاجتماعي”، تتسم هذه الدراسة بتوسعها وشموليتها في المجال المعرفي فيما يخص تكنولوجيا المعلومات نظريا وتطبيقيا، فقد تناولت الدراسة الآثار السلبية والإيجابية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأجريت الدراسة على مجموعة من الشباب القطريين بمدينة الدوحة، بلغة عينة الدراسة (539) شاب وفتاة. وكانت نتائج تلك الدراسة أن الإقبال الشديد على مواقع التوصل الاجتماعي هو السبب الأكثر شيوعًا للعزلة النفسية والاجتماعية والذي يعد القلق والإحباط والتوتر المستمرين من أحد أهم الأعراض الخاصة بها. كما وجد الباحث أن هناك غضب وتذمر من قبل أسر الشباب والفتيات نتيجة لانعكافهم على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتركهم للممارسة الحياة الاجتماعية الحقيقية مع ذويهم، كما توصل إلى أن هناك تزعزع في العلاقة الأسرية بين الشباب وعائلاتهم وتقصير في زيارة الأقارب والأهل من قبل الشباب.

3- دراسة شعاع اليوسف([9]): دراسة بعنوان “فوائد وأضرار التقنيات الحديثة وتأثيراتها السلبية على صحة الفرد”. دار موضوع الدراسة حول مدى تأثير إدمان الفرد للتقنيات الحديثة والإنترنت على قدرته على السيطرة على النفس، ومدى ضعف علاقاته بالمحيطين به، وقدرته على التواصل الاجتماعي الحقيقي على أرض الواقع، ودرجة إهمال الفرد لوضعه الشخصي، كما حثت الدراسة وأكدت على درجة إدمان الأفراد على استخدام الإنترنت وغيره من التقنيات الحديثة أصبحت مؤشرا خطير، وكذلك نوه لأن مجانية الإنترنت واستطاعة أي فئة استخدامه وخاصة الشباب الجامعي يجعل الخطر مضاعف وأكد على ضرورة الانتباه لتلك النقطة ومحاولة وضع آليات للسيطرة وتقنين استخدام تلك التقنيات.

ثانيًا: الدراسات الأجنبية:

1- دراسة كراوت وزملائه (Krout et al.) (2007م)([10]): تدور هذه الدراسة حول “تأثير استخدام شبكة الانترنت على التفاعل الاجتماعي وصحة الفرد النفسية”. وكانت نتائج هذه الدراسة هي أن الاستخدام المتزايد لشبكة الإنترنت يؤثر بشكل كبير وسلبي على قدرته على التواصل الاجتماعي مع من هم حوله، كما أنه يقلل من قدرة الفرد على التواصل مع أفراد أسرته في المنزل الواحد، كما أشارت الدراسة إلى أن الجلوس لفترات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر والاستخدام المفرد لشبكات التواصل الاجتماعي تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية.

2- دراسة ناي واربنج (Nie and Erbing) (2009م)([11]): وهي دراسة بعنوان “مواقع التواصل الاجتماعي والمجتمع”. وقامت هذه الدراسة بتوضيح تأثير الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي سواء كانت على شبكة الإنترنت أو من خلال تطبيقات الأجهزة المحمولة على قدرة الفرد على التواصل اجتماعيا مع من هم حوله، وكانت نتائج تلك الدراسة أنه كلما زاد استخدام الفرد لوسائل التواصل الاجتماعي كلما قلت قدرته على التواصل اجتماعيا مع الأقارب والأصدقاء.

3- دراسة كروات وآخرين (2011)([12]): دراسة بعنوان “استخدام الانترنت وعلاقاته مع الحياة الاجتماعية والنفسية”، وأكدت نتائج هذه النظرية على أن الأفراد الذين يفرطون في استخدام الانترنت يفتقدون للسعادة التي تجلبها العلاقات الاجتماعية الحقيقية والمقابلات الفعلية التي تحدث بين الأهل والأقارب والأصدقاء، كما أوضحت الدراسة أن هؤلاء الأشخاص الذين يدمنون استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يعانون من الإحباط والاكتئاب الشديد ومحاولة تجنب النشاطات الاجتماعية التي تعرض عليهم للقيام بها محاولة للترفيه عنهم فهم فقط يفضلون الجلوس خلف شاشة الكمبيوتر لفترات طويلة دون محاولة التخلي عن تلك العادة وفتح أفاق اجتماعية جديدة مع من حولهم.

التعقيب الدراسات السابقة:

من خلال التطرق للدراسات السابقة ودراستها نجد أن هناك تفاوت وعدم انسجام في النتائج الخاصة بكل دراسة حول مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع، فقد أغفلت العديد من الدراسات أثر مواقع التواصل الاجتماعي الإيجابي على مستخدمي تلك المواقع ومدى الترابط الذي يحدث نتيجة لاستخدامها، فقط ركزت أغلبية الدراسات على الآثار السلبية لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة على الشباب الجامعيين وهي نقطة يجب أخذها في الاعتبار لما لمواقع التواصل الاجتماعي من تأثير شديد على جميع فئات المجتمع وليس فقط الشباب من طلاب الجامعة وغيرهم إلا أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن المجتمع بأثره وعلى اختلاف مستوياته وطبقاته وفئاته أصبحوا في حالة استخدام دائم لتلك المواقع وأصبحت جزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية وهو ما يجب التركيز عليه والعمل على دراسته جيدا ووضع حلول مفيدة للحد من هذه الظاهرة.

الإطار النظري للبحث:

ليس هناك أدنى شك أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من سمات العصر وأصبحا من الوسائل المؤثرة وبشدة في تشكيل فكر المجتمعات فهو يعتبر سلاح ذو حدين فقد يكون وسيلة لتعزيز السلوك الإيجابي داخل المجتمع عن طريق تشجيع الفرد على تكوين صداقات والتعرف على كل ما هو جديد في مجال العلوم وتبادل الخبرات العلمية في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة، وقد يكون أيضا وسيلة فتاكة تفتك بجميع القيم الجيدة التي ينبغي أن يمتلكها الفرد وقد تجعله شخصية عنيفة جدا عن طريق تجنبه لإقامة علاقات اجتماعية طبيعة مع من هم حوله سواء كان الأهل أو الأقارب أو الأصحاب فقط.

مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي:

هناك عدة تعريفات خاصة بمفهوم مواقع التواصل الاجتماعي فمنها:

  • أنها شبكة تضم مجموعة من الأفراد لهم نفس الاهتمامات والميول والرغبة في تكوين بعض الصداقات من خلال استخدام الشبكة العنكبوتية([13]).
  • كما يمكن تعريف مواقع التواصل الاجتماعي بأنها ” منظومة من الشبكات الإلكترونيّة التي تسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به، و من ثم ربطه عن طريق نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم الاهتمامات والهوايات نفسها”.
  • كما يمكن تعريف مواقع التواصل الاجتماعي بأنها مقهى اجتماعي يجتمع في بعض الأفراد للقيام بتبادل المعلومات فيما بينهم مع وجود فارق بين المقهى الحقيقي والمقهى التكنولوجي وهو أنك تستطيع حمل هذا المقهى التكنولوجي أينما كنت([14]).
  • وقد عرفت شبكات التواصل الاجتماعي بأنها عبارة عن تجمعات اجتماعية من خلال شبكة الإنترنت يستطيع روادها القيام بمناقشات خلال فترة زمنية مفتوحة، يجمعهم شعور إنساني طيب، وذلك في إطار محدد.
  • وعرفت أيضا بأنها مجتمعات افتراضية عبر شبكات الإنترنت تجمع مجموعة من الأفراد يحملون ذات الاهتمامات يتبادلون الخبرات والمعلومات فيما بينهم من خلال إطار برنامج أو تطبيق محدد يشتركون جميعا في استعماله([15]).

أنواع مواقع التواصل الاجتماعي:

نتيجة لانتشار العديد من المواقع الخاصة بالتواصل الاجتماعي فإنه هناك صعوبة في حصر جميع المواقع الخاصة بذلك النشاط- التواصل الاجتماعي- إلا أنه بالرغم من تعدد تلك المواقع يظل هناك بعض المواقع تعد هي الأبرز في هذا المجال ألا وهي:

1- الفيس بوك([16]):

هو موقع من مواقع التواصل الاجتماعي، يسمح للمشتركين به بالتواصل مع بعضهم البعض عن طريق استخدام أدوات الموقع وتكوين روابط وصداقات جيدة من خلاله، كما يسمح للأشخاص الطبيعيين بصفتهم الحقيقية أو الأشخاص الاعتباريين كالشركات والهيئات والمنظمات بالمرور من خلاله وفتح آفاق جديدة للتعريف المجتمع بهويتهم.

2- تويتر([17]):

  1. هو أحد مواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت بشكل كبير في بعض الأحداث السياسية الهامة التي جرت في الفترة الأخيرة في العديد من البلدان سواء كانت البلدان العربية أم الأجنبية، فهو موقع مخصص لإرسال تغريدات صغيرة كان لها شديد الأثر في الأحداث التي جرت على الساحة في الآونة الأخيرة. يصل حجم الرسائل النصية الصغيرة التي يرسلها برنامج تويتر إلى 140 حرفًا للرسالة الواحدة

3- اليوتيوب:

على الرغم من اختلاف بعض الآراء حول كون اليوتيوب موقع للتواصل الاجتماعي أم موقع لرفع ملفات الفيديو، إلا أن هناك رأي يقول بأنه موقع يجمع بين النشاطين وهو ما يميزه عن غيره وذلك نتيجة للضغط الهائل على مشاهدة الفيديوهات التي تنشر من خلاله وهو ما يدفع بعض المشتركين للمشاركة بإدلاء آراءهم ووضع تعليقات على الفيديو المنشور وهو ما يفتح مجال للتواصل الاجتماعي مع غيرهم من متابعي نفس الفيديو.([18])

دوافع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي([19]):

هناك العديد من الدوافع التي تدفع الأفراد لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتتباين تلك الدوافع من حيث الأهداف والأسباب سنوضحها كما يلي:

1- بعد المسافات بين الأهل والأقارب:

أدى بعد المسافة بين الأهل والأقارب واضطرار بعض الأشخاص المقربين للسفر لدواعي العمل أو العلاج إلى محاولة البحث على طريقة ووسيلة للتواصل مع هؤلاء الأشخاص، وكان ذلك سببا هاما للجوء إلى استعمال مواقع التواصل الاجتماعي.

2- المشكلات الأسرية:

يلجأ الكثير من الأفراد إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كهروب من المشكلات الأسرية التي تحدث داخل المنزل، فيلجأ الفرد إلى البحث عن أصدقاء جدد كمحاولة للبعد عن ذلك التوتر.

3- عدم وجود فرص للعمل:

يلجأ الكثير من الشباب إلى مواقع التواصل الاجتماعي كنتيجة للبطالة وعدم توافر فرص عمل يفرغ فيها الشباب طاقته وقدرته على العطاء والإنجاز، فيتجه إلى مواقع التواصل الاجتماعي للهروب من ذلك الواقع المرير([20]).

4- أوقات الفراغ:

يقوم البعض بملء وقت الفراغ عن طريق التحاور مع بعض الأصدقاء وتكوين صداقات جديدة في محاولة منهم للقضاء على الشعور بالملل والرغبة في التجديد وخلق جو اجتماعي وراء شاشات الكمبيوتر([21]).

تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي:

مواقع التواصل الاجتماعي لها العديد من الآثار سواء كانت سلبية أم إيجابية. وفيما يلي توضيح لبعض التأثيرات الإيجابية والإيجابية لها:

أولًا: التأثيرات الإيجابية:

  1. تقريب المسافات بين القارات: فتعد مواقع التواصل الاجتماعي طفرة تكنولوجية نتج عنها إمكانية مشاهدة الأقارب والأهل كما يمكن عن طريقها إجراء اجتماعات خاصة بالعمل وإنجاز العديد من المهام التي كان يصعب إنجازها فيما قبل.
  2. اكتساب الخبرات وتكوين الصداقات: استطاعت مواقع التواصل الاجتماعي تقديم كل ما يحتاجه المرء من إمكانيات وأدوات لاكتساب الخبرات من جميع أنحاء العالم كما مكنت الأفراد من تكوين صداقات على مستوى العالم.
  3. مد أواصر الصداقة بين الأصدقاء القدامى: في حين ظن الأشخاص أن صلتهم قد انقطعت عن أصدقائهم القدامى قدمت مواقع التواصل الاجتماعي يدها للتدخل بشكل قوي وتعيد تلك الصداقات القديمة إلى الحياة مرة أخرى فهي تساعدك على استرجاع الصداقات القديمة التي كنت تظنها قد انتهت .

ثانيًا: التأثير السلبية:

1- ضعف العلاقات الأسرية والعزلة النسبية للأسرة:

أصبحت الأسرة العربية تشهد ضعفا وتخلخلا في تركيبتها وأصبح الطابع الفردي هو السائد بين أفرادها وأصبح هناك انخفاض في التفاعل بين أفراد الأسرة وزادة العلاقة سوءاً بين الزوجين وبين الأبناء وبين الآباء وذلك بسبب الجلوس أما التلفاز وألعاب الكمبيوتر لفترات طويلة ناهيك عما تبثه تلك الوسائل من أفكار هدامة تنعكس بالسلب على سلوك الفرد داخل أسرته سواء كان زوج أو أب أو أم أو ابن وهذا ما وصل إليه بالفعل حال الأسر العربية التي انغمست بشدة في استخدام تلك الوسائل.

2- التباعد بين الزوجين في مناقشة الأمور الأسرية:([22])

أصبحت السمة السائدة بين الأزواج داخل الأسرة العربية هو انشغال كل منهم بجهازه الخاص سواء كان جهاز تليفون محمول أو كمبيوتر أو متابعة الأفلام الخاصة به مما أدى إلى حدوث فجوة كبيرة بين الزوجين فكل منهما مشغول بعالمه الخاص والذي لا يجد فيه وقت لمناقشة المشكلات الخاصة بالأسرة والأبناء وهو ما أدى إلى حدوث تفكك أسري وعدم دراية كل منهما بما يهدد الأسرة من أخطار لعدم وجود الوقت الكافي لمناقشتها وحلها.

3- شيوع ثقافة الاستهلاك داخل الأسر وخاصة بين الشباب:

من الآثار السلبية المترتبة على انتشار استخدام وسائل الاتصال الحديثة شيوع ثقافة الاستهلاك والتطلع إلى ما يفوق قدرات الأسرة المالية فكل فرد يريد أن يحدث جهاز التليفون المحمول الخاص به بما لمجرد الحصول على جهاز آخر متطور ذو إمكانيات أعلى للبقاء دائما على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما تتهافت للوصول إليه كبرى شركات المحمول والتي تعمل على إغراق السوق كل فترة بأجهزة جديدة ذات تقنيات عالية ليقوم المستهلك بمحاولة التحديث وهو ما يرهق ميزانية الأسرة العربية وبالتالي تقع المشكلات الاقتصادية والتي قد تودي في النهاية بالأسرة بكاملها.

تعريف المتغيرات

  • المتغير المستقلة : متمثلة في مواقع التواصل الاجتماعي .
  • المتغير التابعة : متمثلة في التأثير السلبي والإيجابي في المجتمع .

توصيات البحث:

  • تعزيز دور الأسرة والمدرسة في تأصيل القيم الحميدة داخل الشباب والأطفال ومحاولة إدخال الأنشطة المختلفة على المناهج الدراسية لشغل فكر الشباب وصرف تفكيرهم عما يؤذيهم ويضرهم من وسائل التواصل الاجتماعي وخطرها.
  • إشغال وقت الفراغ الخاص بالشباب بتنمية مواهبهم وممارستهم للرياضة وهذا دور الأسرة التي يجب أن تتابع أطفالها وشبابها ومعرفة ما يتميزون به ويبرعون فيه ومحاولة تقوية هذه النقاط لديهم.
  • توعية الأسرة إعلاميا بمدى خطورة استخدام وسائل الاتصال الحديثة بشكل متواصل وآثاره السلبية التي قد تؤدي إلى تدمير الأسرة.
  • تعزيز القيم الإيجابية التي تحملها وسائل الاتصال الحديثة والانتفاع بما تقدمه من أشياء إيجابية مثل الثقافة ونقل المعلومات المفيدة والبرامج الجيدة وتنمية العقل والفكر والمدارك والبعد عن كل ما يدعو إلى السلبية والتراخي والعنف.

 

مراجع البحث

  • سامي عبد الرؤوف، الإنترنت في العالم العربي: دراسة ميدانية على عينة من الشباب العربي، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، عدد 4، 2000م.
  • معتصم زكي، الشاشة الصغيرة وأثرها في سلوكيات الأطفال، مجلة التربية، العدد 154، السنة الرابعة والثلاثون، اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، قطر، 2005م.
  • سالم ساري، خضر زكريا، مشكلات اجتماعية راهنة، العولمة وإنتاج مشكلات جديدة، الأهالي للطبع والنشر والتوزيع، دمشق، ط1، 2004م.
  • المشكلات الاجتماعية داخل المجتمع العربي (السلوك المدرسي- الزواج العرفي- الطلاق- الانحراف الجنسي- إدمان الإنترنت)، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، الطبعة 1، 2013.
  • زاهر راضي، “استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي”، مجلة التربية، ع15 ، جامعة عمان الأهلية، عمان، 2003.
  • د. عباس مصطفى صادق، “الاعلام الجديد: دراسة في مداخله النظرية وخصائصه العامة”، البوابة العربية لعلوم الإعلام والاتصال، 2011م.
  • محمد بن صالح الخليفي، تأثير الإنترنت في المجتمع: دراسة ميدانية”، عالم الكتب، المجلد 22، العددان 5 و 6.
  • حلمي ساري، ثقافة الإنترنت دراسة في التواصل الاجتماعي، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2005م.
  • شعاع اليوسف، التقنيات الحديثة فوائد وأضرار دراسة التأثيرات السلبية على صحة الفرد، كتاب الأمة- قطر، العدد 112، السنة السادسة والعشرون، الطبعة الأولى، 2006م.
  • Kraut, R., Lundmark, V., Patterson, M., Kiesler, S., Muko., T., and Scherlis, W. (2007). “Internet Paradox: A Social Technology that Reduces Social Involvement and Psychological Well-being”. Journal of American Psychologist Sept., vol.53, No.9.
  • Nie, Norman and Erbing, Lutz. (2009). Internet and Society: A preliminary Report. Standford Institute for the Quantitative study of Society. Intersurvey Inc., and Mckinsey and co.
  • Kraut, Robert, et al.; (2004). “The Internet and Social Participation Contrasting Cross-Sectional and Longitudinal Analysis”. [Web page]. Retrieved July 24, 2006, from world wide web: http://jcmc.Indiana.edu/vollo/issue 1/shklovshi- kraut.html
  • د. بهاء الدين محمد مزيد، “المجتمعات الافتراضية بديلاً للمجتمعات الواقعية/ كتاب الوجوه نموذجاً”، جامعة الإمارات العربية المتحدة، 2012م.
  • د.علي محمد رحومة، ((الانترنت والمنظومة التكنو-اجتماعية))، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 2007م.
  • جيهان حداد. المقاهي الالكترونية ودورها في التحول الثقافي في مدينة إربد : دراسة انثروبولوجية. جامعة اليرموك، رسالة ماجستير غير منشورة، 2002م.
  • إيهاب خليفة، مواقع التواصل الاجتماعي “أدوات التغيير العصرية عبر الإنترنت”، المجموعة العربية للتدريب والنشر، الطبعة الأولى، 2016م.
  • عبد الرحمن الشاعر، مواقع التواصل الاجتماعي والسلوك الإنساني، دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2015م.
  • خالد غسان المقدادي، ثورة الشبكات الاجتماعية- ماهية مواقع التواصل الاجتماعي وأبعادها، دار النفائس للنشر والتوزيع، الطبعة رقم 1، 2014م.
  • باسم الجعبري، الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، الرواد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2009م.
  •  ثريا جبريل وآخرون، الخدمة الاجتماعية في مجال الأسرة والطفولة، مركز بيع الكتاب الجامعي كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، القاهرة، 2002م.

 

 

 

 

([1]) سامي عبد الرؤوف، الإنترنت في العالم العربي: دراسة ميدانية على عينة من الشباب العربي، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، عدد 4، 2000م، ص35.

([2]) معتصم زكي، الشاشة الصغيرة وأثرها في سلوكيات الأطفال، مجلة التربية، العدد 154، السنة الرابعة والثلاثون، اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، قطر، 2005م، ص264.

([3]) سالم ساري، خضر زكريا، مشكلات اجتماعية راهنة، العولمة وإنتاج مشكلات جديدة، الأهالي للطبع والنشر والتوزيع، دمشق، ط1، 2004م، ص196.

([4]) المشكلات الاجتماعية داخل المجتمع العربي (السلوك المدرسي- الزواج العرفي- الطلاق- الانحراف الجنسي- إدمان الإنترنت)، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، الطبعة 1، 2013، ص7.

([5]) زاهر راضي، “استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي”، مجلة التربية، ع15 ، جامعة عمان الأهلية، عمان، 2003، ص23.

([6]) د. عباس مصطفى صادق، “الاعلام الجديد: دراسة في مداخله النظرية وخصائصه العامة”، البوابة العربية لعلوم الإعلام والاتصال، 2011م، ص9.

([7]) محمد بن صالح الخليفي، تأثير الإنترنت في المجتمع: دراسة ميدانية”، عالم الكتب، المجلد 22، العددان 5 و 6، ص469- 502.

([8]) حلمي ساري، ثقافة الإنترنت دراسة في التواصل الاجتماعي، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2005م، ص19.

([9]) شعاع اليوسف، التقنيات الحديثة فوائد وأضرار دراسة التأثيرات السلبية على صحة الفرد، كتاب الأمة- قطر، العدد 112، السنة السادسة والعشرون، الطبعة الأولى، 2006م.

([10])  Kraut, R., Lundmark, V., Patterson, M., Kiesler, S., Muko., T., and Scherlis, W. (2007). “Internet  Paradox: A Social Technology that Reduces Social Involvement and Psychological Well-being”. Journal of American Psychologist Sept., vol.53, No.9, p.1017-1031.

([11])  Nie, Norman and Erbing, Lutz. (2009). Internet and Society: A preliminary Report. Standford Institute for the Quantitative study of Society. Intersurvey Inc., and Mckinsey and co.

([12])  Kraut, Robert, et al.; (2004). “The Internet and Social Participation  Contrasting Cross-Sectional and Longitudinal Analysis”. [Web page]. Retrieved July 24, 2006, from world wide web: http://jcmc.Indiana.edu/vollo/issue 1/shklovshi- kraut.html

([13]) د. بهاء الدين محمد مزيد، “المجتمعات الافتراضية بديلاً للمجتمعات الواقعية/ كتاب الوجوه نموذجاً”، جامعة الإمارات العربية المتحدة، 2012م.

([14]) د.علي محمد رحومة،((الانترنت والمنظومة التكنو-اجتماعية))، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 2007م، ص75 .

([15]) جيهان حداد. المقاهي الالكترونية ودورها في التحول الثقافي في مدينة إربد : دراسة انثروبولوجية. جامعة اليرموك، رسالة ماجستير غير منشورة،  2002م.

([16]) إيهاب خليفة، مواقع التواصل الاجتماعي “أدوات التغيير العصرية عبر الإنترنت”، المجموعة العربية للتدريب والنشر، الطبعة الأولى، 2016م، ص114.

([17]) انظر المرجع السابق، ص118.

([18]) انظر المرجع السابق، ص70.

([19]) خالد غسان المقدادي، ثورة الشبكات الاجتماعية- ماهية مواقع التواصل الاجتماعي وأبعادها، دار النفائس للنشر والتوزيع، الطبعة رقم 1، 2014م، ص35.

([20]) باسم الجعبري، الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، الرواد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2009م، ص121.

([21]) انظر المرجع السابق، ص121.

([22]) ثريا جبريل وآخرون، الخدمة الاجتماعية في مجال الأسرة والطفولة، مركز بيع الكتاب الجامعي كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، القاهرة، 2002م، ص ص43- 44.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً